محمد أمين المحبي
377
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
وله من النظم الذي أبدعه فكره ، وأكسب صحائف الأيام فخر الأبد ذكره ما يسمو إلى الأسماع سموّ حباب الماء ، ويعمل في القلوب عمل الأفعال في الأسماء . فمنه قوله مضمّنا بيتي المرسيّ : حتّام في ليل الهمو * م زناد فكرك تقتدح قلب تحرّق بالأسى * ودموع عين تنسفح ارفق بنفسك واعتصم * بحمى المهيمن تنشرح واضرع له إن ضاق عن * ك خناق حالك تنفسح ما أمّ ساحة جوده * ذو محنة إلا منح أو جاءه ذو المعضلا * ت بمغلق إلا فتح فدع السّوى وانهج على النّ * هج القويم المتّضح واسمع مقالة ناصح * إن كنت ممّن ينتصح ما تمّ إلا ما يري * د فدع مرادك واطّرح واترك وساوسك التي * شغلت فؤادك تسترح وله في الغزل : ورقاء من عهد الحبيب تترجم * ليهنك إلف بالغوير مخيّم لئن تندبي إلفا وما شطّ حيّه * فإني على شطّ المزار متيّم وهب سجعك الموزون باللحن معرب * فدمعي أوفى صامت يتكلم لك مثل في العندليب وسجعه * ولي بالفراش الشّبه والفرق يعلم وله : يا أيها البدر المنير إذا بدا * وإذا رنا يا أيّهذا الرّيم ومعلّم الغصن الرّطيب تمايلا * رق النسيم لها فصار يهيم كم ذا تموّه عن صبابة عاشق * صبّ على طول الصدود مقيم فارحم ضنا جسدي وحسن تصبّري * وارع الجميل فما الجمال يدوم وله في ألكن : فلا تعجبوا من لكنة في لسانه * فمن حلو فيه لا يفارقه الشّهد وهذا المعنى أصله بالتركيّة ، وكنت عرّبته قبل أن رأيت تعريبه .